الفاضل الهندي
116
كشف اللثام ( ط . ج )
( وفيه إشكال : من حيث إنّ الأصل عدم الطلاق والوضع ، فكان قول منكرهما مقدّماً ) والرجوع إليهنّ في العدّة إنّما هو إذا تعيّنت العدّة ، بل وإذا لم يدّع الزوج العلم بكذبها ، ولذا حكم في المبسوط ( 1 ) وغيره بأنّهما إذا تداعيا مطلقاً فيقول الزوج : " لم تنقض عدّتكِ بالوضع فعليكِ الاعتداد بالأقراء " وتقول : " انقضت عدّتي بالوضع " فالقول قوله . وفي المبسوط : لأنّ الأصل بقاء العدّة ( 2 ) . ( الخامس : لو أقرّت بانقضاء العدّة ثمّ جاءت بولد لستّة أشهر ) فصاعداً ( منذ طلّقها ، قيل ) في المبسوط : ( لا يلحق به ) الولد إذا أتت به لأكثر من ستّة أشهر من وقت انقضاء العدّة ( 3 ) لقبول قولها في العدّة وهو يستلزم الخروج عن الفراش المستلزم لانتفاء الولد ، مع أصالة التأخّر واعتباره الانقضاء في ابتداء المدّة ، لما تقدّم منه من أنّها في العدّة فراش . ( ويحتمل ) وفاقاً للشرائع ( 4 ) ( الإلحاق ) به ( إن لم يتجاوز أقصى الحمل ) من الطلاق أو انقضاء العدّة ( و ( 5 ) لم تكن ذات بعل ) حملا للولادة على أصلها ، وهي الكائنة من النكاح الصحيح ، وطرحاً لخبرها بالانقضاء مع ظهور المعارض ، وكونه إقراراً في حقّ الغير . ( السادس : لو ادّعت تقدّم الطلاق ) على الوضع مثلا ( فقال : لا أدري ) لم يكن ذلك جواباً عن قولها ولا معارضة ( فعليه يمين الجزم أو النكول ) أي يلزم بأن يجزم بالتأخّر ، فإن فعل وحلف عليه كان القول قوله ، وإلاّ حكم عليه بالنكول ، ولم يكن له الرجعة ، وكان لها التزوّج بمن شاءت . ( و ) كذا ( لو جزم الزوج ) بالتأخّر ( فقالت : لا أدري فله الرجعة ، ولا تقبل دعواها مع الشكّ ) بل عليها الجزم أو النكول ، والوجه ظاهر ، فإنّ الشكّ لا يعارض الجزم .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 241 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 241 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 247 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 38 . ( 5 ) في قواعد الأحكام : أو .